السيد محمد تقي المدرسي

30

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

معه أن هذا قبول لذلك الإيجاب . ( مسألة 5 ) : يعتبر في العقد التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو اختلفا « 1 » - بأن أوجب البائع البيع على وجه خاص من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط وقبل المشتري على وجه آخر - لم ينعقد . ( مسألة 6 ) : لو قال البائع : بعت هذا من موكلك ، فقال الوكيل : اشتريته لنفسي لم ينعقد « 2 » ، ولو قال بعت هذا من موكلك فقال الموكل الحاضر غير المخاطب : قبلت يصح حينئذ . ولو قال : بعتك هذا بكذا فقال : اشتريت لموكلي فإن كان الموجب قصد وقوع البيع للمخاطب من حيث هو وبنفسه لم ينعقد ، وأما إن كان قصده أعم من كونه أصيلًا أو وكيلًا أو نائباً صح العقد . ( مسألة 7 ) : لو قال بعتك هذا بألف فقال : اشتريت بعضه بألف أو بخمسمائة لم ينعقد « 3 » ولو قال : اشتريت كل نصف منه بخمسمائة يصح . ( مسألة 8 ) : لو قال البائع لشخصين : بعتكما بألف فقال أحدهما اشتريت نصفه بخمسمائة لم ينعقد ، ولو قال كل منهما ذلك صح البيع . ( مسألة 9 ) : لو قال البائع : بعتك المبيع بالثمن المعلوم على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيام - مثلًا - فقال : اشتريت ، فإن أحرز - ولو من القرائن الحالية أو المقامية - أن مراده القبول مع شرط الخيار صح البيع ، وإن أحرز من القرائن أنه قصد الشراء بلا خيار لم ينعقد البيع « 4 » ، ولو انعكس بأن أوجب البائع بلا شرط وقبل المشتري مع الشرط فلا ينعقد مع الشرط ، وكذا مطلقاً .

--> ( 1 ) وكان الاختلاف بحيث فقد التراضي أما الاختلاف اليسير الذي لم يفقد وحدة الرضا فلا بأس به . ( 2 ) إن كانت خصوصية المشتري مهمة عند البائع . أما إذا كان هدفه مجرد البيع من أي شخص كان فلا بأس ، كما إذا ذهب اثنان إلى محل وطلبا الشراء فظن صاحب المحل أنه يبيع هذا بينما المشتري كان ذاك فلا بأس . ( 3 ) إذا كان هدفه بيعه بالكامل وليس بالتجزأة ، أما إذا كان هدفه البيع بأية صورة فإن ركن التراضي في البيع متوفر فهو صحيح . وهكذا في الفرع التالي . ( 4 ) إن كان التراضي مبتنيا على هذا الشرط ففقد التراضي من دونه لم ينعقد ، وإن كان الشرط ليس أساسيا عند البائع بل إضافيا ، بحيث كان أصل الرضا موجودا عنده فالقول بالصحة ليس ببعيد ، وهذا الفرع سار في كل شرط أو شطر من أبعاد البيع ، فكلما فقد ركن التراضي لم ينعقد وإذا لم يفقد انعقد .